Wednesday 13. November 2019
Heute ist diesem Haus das Heil geschenkt worden. Denn der Menschensohn ist gekommen, um zu suchen und zu retten, was verloren ist.
Lk 19 9-10
Stellungnahmen von Kardinal Christoph Schönborn

شونبرن: تجديد التراث المسيحي

"لا يجب على أي شخص أن يفهم وعظتي الدينية بأنها دعوة للدفاع عن أنفسنا ضد المهاجرين، فلم يكن ذلك ما أقصده أبداً."

دعوة عاجلة من الكاردينال شونبرن إلى الأوروبيين: نحن الابن الضال الذي بدد ميراثه. وليس لنا أن نلوم الإسلاميين على ضعفنا، إلا أنه بوسعهم استغلال هذا الضعف. ويكمن الأمل في العودة إلى المسيح، والكتاب المقدس والعمل الخيري.

تحدّث الكاردينال كريستوف شونبرن على نحو واضح تماماً حول ضياع التراث المسيحي لأوروبا، وذلك في الوعظة الدينية بمناسبة "الاحتفال بيوم اسم مريم المقدس" في كاتدرائية القديس ستيفين في 11 سبتمبر/ أيلول 2016. وقد أسيء تفسير هذه الكلمات في وسائل التواصل الاجتماعي على أنها تمثل اعتداءاً ضد المسلمين، بل أنها موجهة ضد اللاجئين أيضاً.

 

الوضع في أوروبا

 

كانت نقطة انطلاق وعظة الكاردينال شونبرن هي أمثولة الابن الضال [الواردة في الإنجيل] الذي بدد ميراث أبيه. وعقد الكاردينال مقارنة مع الوضع الحالي في أوروبا وقال، "نحن نشبه قليلاً ذلك الابن الضال. فقد بددنا ميراثنا، إذ تخلينا عن تراثنا المسيحي، وطرحناه بعيداً. ووجدنا أنفسنا حالياً نشعر بالذهول إذ تبدو أوروبا على ما تبدو عليه الآن ...، فأينما وجهنا نظرنا نجد احتياجات غير ملباة، ونحن نسقط في شرك العوز. وليس فقط في مجال الاقتصاد ... ولكن في المقام الأول من الناحية الإنسانية وفي مجال الدين والإيمان. فماذا سيحدث لأوروبا؟"

 

لذا فإننا نحن من يعرّض التراث المسيحي لأوروبا للخطر الداهم. وفي الواقع بوسع الإسلاميين أن يستغلوا ذلك، فوفقاً لما قاله شونبرن، "هل ستحدث محاولة إسلامية ثالثة لغزو أوروبا؟ ثمة العديد من المسلمين يعتقدون بذلك ويتمنونه ويقولون إن أوروبا في آخر أيامها".

 

استذكار التراث المسيحي

 

إلا أنه، ووفقاً لما قاله شونبرن، يمكننا أن نجد الأمل في رحمة الله: "هذا ما نطلبه لأوروبا في هذا اليوم: يا رب، امنحنا فرصة أخرى! ولا تنسَ أننا شعبك. وكما ذكّر موسى الرب بأن هذا الشعب هو شعبك. فأنت يا رب من أرشدت أوروبا في انعتاقها من العبودية، وأنت من قدستها، فشعبها هو شعبك. لذا فإننا نسأل: يا رب، تذكّر أن هذا الشعب هو شعبك. وعندما نضلّ الطريق ونبدد ميراثك، فيا رب لا تطردنا بعيداً! لا تتبرأ من هذه الأوروبا، التي أنجبت العديد من القديسين. لا تتركنا إذ اعترى الفتور إيماننا".

 

لا يتعلق الأمر بمناهضة اللاجئين

 

يوضح هذا السياق لما قاله الكاردينال أنه لم يكن يناصر نوعاً من معركة دفاعية، للدفاع عن القيم المسيحية ضد الإسلام. وقد صرّح الكاردينال شونبرن بالتوضيح التالي للصحيفة الرسمية لأبرشية فيينا، "der Sonntag" ("الأحد"): "إن التراث المسيحي لأوروبا معرض للخطر، إذ أننا نحن الأوروبيون مَنْ بدد هذا التراث. ولا علاقة لهذا الأمر إطلاقاً بالإسلام أو باللاجئين. ومن الواضح أن العديد من الإسلاميين يرغبون باستغلال ضعفنا، إلا أنهم ليسوا مسؤولين عن هذا الضعف. فنحن المسؤولون عنه".

 

وقد أوضح الكاردينا بأنه: "لا يجب على أي شخص أن يفهم وعظتي الدينية بأنها دعوة للدفاع عن أنفسنا ضد المهاجرين، فلم يكن ذلك ما أقصده أبداً. أما فرصة التجديد المسيحي لأوروبا فهي تعتمد علينا نحن: فعلينا أن نتطلع إلى المسيح وأن نتوجه إليه، وننشر تعاليمه، ونتعامل مع أخواننا البشر، بمن فيهم الغرباء، كما علمنا، بمحبة ومسؤولية".

Fotos
20 Jahre Erzbischof von Wien
Bildeindrücke aus dem Stephansdom und dem...
Nach dem Weltjugendtag in Rio nützt Kardinal...
Erzb. Sekretariat
Wollzeile 2
1010 Wien

E-Mail schreiben
Datenschutzerklärung
Darstellung: Standard - Mobil